Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧يكون مثله، عبد، فإن جميع. ما عداه لابد وأن يكون في كل أمر واه، فضلاً أن يساويه، فاني بتقدمه فيتعداه) (1).
الثاني: الغلط في أحكامها؛ لأنها وحى رسالة، وقد أوضح «أبو نبهان، لمن سأله أن الوحى ثلاثة أقسام .. الأول: وحى رسالة وهو للأنبياء فقط. والثاني: وحى إلهام وهو لمن يشاء الله من الأولياء. والثالث: الإيحاء وهو للخلق كلهم يعنى الإشارة، فالنبي وإن سها لكنه يرجع إلى الصحيح فوراً مثل ما وقع له في الصلاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرس بالوحى في أمره فايد بالتنزيل وعضد بجبريل (2).
الثالث: تسويغ إباحة العمل على خلافها أو الحكم بخلافها،
فهذا مما لا يجوز شرعا (3)، لأنها توحى من الله. فالله – عز وجل -
يقول عن نبيه الكريم: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يوسي) (1). وقال: {وَمَا أَرْسَلْنا من رسول إلا ليُطَاعَ بإذن الله) (). فلا يجوز إن يحكم أحد، أو يفتي بغير ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله وإجماع المهتدين من هذه الأمة.
فعلى المسلم في نظر (أبى نبهان) أن يمتثل للأمر والنهي الثابتين
(1) جوابات: 166.
(2) انظر جوابات: 161، وانظر جوابات: 423.
(3) قاموس الشريعة: 73/ 1.
(4) الآيتان: 3 و 4 من سورة النجم.
(0) الآية 64 سورة النساء.