العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

كان عليها سيد الأنبياء، فعرفوكم ما تأتونه فرضاً ونقلاً، وما تذرونه نية وقولاً وفعلاً … أولئك هم أولو الألباب، الذين هداهم الله لدينه الذي ارتضاه الله لعباده من فضله، فلم يغيروه عن أصله، بل ابتغوا فيه أثر النبي - عليه السلام - ومن بعده أبو بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين بدعوة الأنام) (1).

وبجانب الأصلين السابقين الكتاب والسنة يتمسك الشيخ «أبو نبهان»، بالإجماع أيما تسمك، وقد ذكره في عدة مواضع من جوابه.

وسوف أشير إليه فيما يلى إن شاء الله:

المبحث الثالث: تعامله مع الإجماع:

الإجماع هو الأصل الثالث من أصول الشريعة الإسلامية التي لا تجوز مخالفتها عند أبي نبهان (2) ولابد لرواية الإجماع من المسلمين من سند صحيح؛ لأن ثبوت الأصل من جهة الرواية شرط لصحة العمل به (3)، ولا تجوز مخالفة الإجماع أصلاً عند عند الشيخ و أبي نبهان». ومما قاله في ذلك: (واعلم أنه لا يصاب العدل في الرأي ولا

(1) من رسالته إلى من قال بتشريك أهل القبلة ص 1. (2) انظر السعدى - قاموس الشريعة: 1/ 72. جوابات - أبي نبهان: 50، 92، 137،

590، 326، 322، 308،206

(3) السعدي - نفس المصدر: ص 57 91.