العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

وقال: (كفى بإجماع أهل الحق على ذلك حجة في ذلك لأنهم الأمة، والله لا يجمع أمة محمد الله على ضلال ولا خطأ، وما خرج عن الضلالة بالحق فلا يكون إلاحقاً، كما لا يكون ما خرج عن الحق إلا ضلالاً، إذ ليس بينهما منزلة ثالثة (1).

والاتفاق نوعان .. أحدهما الإجماع. والثاني ما حصل التوافق على التواطيء في القول عليه من غير الإجماع من القائلين له، ولا يكون ذلك - وإن لم يشبه الإجماع - على حال كالإجماع وما أشبه

الإجماع في حكمه، وإن كان يعينه لم يجمع عليه فهو مثله (2). وفي معرض كلام له آخر قال: (والله لا يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلال ولا خطا) (3).

وبالجملة فالإجماع أصل من أصول التشريع في الإسلام، فلا يجوز لأحد، مخالفته، وكثيراً ما يؤيد الشيخ كلامه بأحد الأصول الثلاثة التي قام عليها الإسلام، ولا يجوز الرأى والنظر في الأمور التي ورد بها نص من الأصول الثلاثة والقول الذي لا يرجع إلى دليل شاد عند الشيخ لا يعمل به (4). أما قياس ما ليس فيه نص على ما ورد فيه

فلا بأس به وهو الذي سنبحثه فيما يلي.

(1) ابو نبهان جاعد - الجوابات: ص 478. (2) نفسه: ص 473.

(3) السعدي - نفس المصدر: ص 501

(4) ابو نبهان جاعد - للمصدر السابق: ص 599.