Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣الفروع في القياس على أصل صحيح ثابت نجيح، من الكتاب أو السنة أو الإجماع لعلة جامعة بينهما فيه معنى حكمه وكان بمعناه، فإن أشبه أصلين متنافيين في الحكم، فالذي هو أقرب إليه شبها كأنه أولى به أن يخرج حكمه فيه، وإن كان من الآخر البتة لا يتعرى، وإن لم يترجح إلى أحد الجانبين صح فيه على التساوى حكم المعنيين جميعاً، وكان القياس فيه بهما من كل منهما على أصل صحيح متفق في الإجماع عليه.
وكذلك مما وقع الاختلاف فيه على هذا بين القايسين إذا كان قد تعلق كل منهم بأصل له التعلق به منهما، والقياس على ما قيس فرع لفرع الأصل المقايس له من متفق فيما دون الإجماع ذلك الفرع عليه، أو مختلف بالرأى فيه لأنه بالنسبة عن التتبع راجع إليه) (1).
وقال في موضع آخر:
(إن القياس في الأصل عبارة عن مقايسة بين معلومين، والمراد به في النوع الفقهى استخراج حكم المجهول بالمعلوم، وهكذا حكم القياس الفلسفى فى النوع المنطقى يؤلفونه من مقدمتين أو أكثر لتخرج من بينهما النتاج بعد الازدواج، فيظهر ولا شك عند أولى الألباب في نتاجه أنها حق، والعمل بها كذلك مهما أحكم وحرس
(1) نفس المصدر: 473. السعدى - قاموس الشريعة: 272/ 1