Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤في الوزن من الخطأ، فسلم لكونه في المثال كالميزان صحيح البرهان، يطلع به على باطن خفي، عن ظاهر جلي، وخروج حكم المعلوم المنصوب للقياس في المجهول الذى به يقاس كيفما كان، وعلى أى حال كان، فيكونان على سواء للعلة الجامعة لهما، الموجب حكم الاشتراك في الحكم بينهما في جميع ما اشتبها فيه من شيء، ما لم يمنع من جريانها فيه مانع لأنه معلول لعلته والقياس بالشبه على وجوه عدة، وكله على تجرده من العلة كذلك غير جائز.
والعلة أنواع والمستنبطة أنواع منها، وهي في الجملة على ضربين متفق عليه ومختلف فيه والمعلومات النظرية المستخرجة بالرأى كذلك، وقد أجمع أهل العدل على الرأى والقول بالرأى، والعمل
على الرأي في مواضع الرأى فوقع الاتفاق على أشياء نعمة، والاختلاف في الأخرى نعمة) (1).
ويكفى ما جاء في هذا النص عن التعليق، وذلك لأن فيه التصريح باستعمال الشيخ أبي نبهان للقياس والعمل به، ولا شك أنه ضليع فيه، بل فارس فرسان ميدانه؛ لقوة علمه وصفاء جنانه وفصيح
لسانه.
وقال في معرض رده على الشيخ أبي محمد حيث منع القياس إلا
(1) أبو نبهان جاعد - جوابات: ص 487 وما بعدها - وانظر السعدى - القاموس: 294 -
295