العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

على أصل متفق عليه ما نصه: (ولا نعلم أن أحداً من أهل العلم والتقى والحلم أنكر في الدين على قائله، ولا حكم في الدين بالخطأ على فاعله. من

لدن الصحابة إلى زماننا هذا، والحمد لله حمداً يوافي

نعمه على كل حال، ولولا أنه حق وصواب لما اجتمعت الأمة عليه قولاً وفعلاً، أمراً وحكماً عملاً وعلماً، وعلى ذلك الكتاب والسنة

دالان، فهما فيه إذن برهانان، وإذا كان الأمر فيهما كذلك، وكان القول بالرأى فى الحوادث؛ يصح ويجوز في مواضع الرأي، ويلزم في مواضع لزومه على من قدر يأتي فيه قولاً برأى عن أحد ذي رأى أو أقاويل أو لم يأت فيها شيء فكله سواء، فكيف يمنع القياس به لما أشبهه من شيء، لأن يجرى حكمه فيما أشبهه فساواه فيه؟ وإن كان في الظاهر على العدل، فكأني لا أرى هذا ولا أعلمه، ولا يبين لى إلا جوازه، ولزومه في مواضع فرضه، وخروج حكمه فيما أشبهه كالمتفق عليه في الحق، أو المختلف فيه فلا فرق، وكله سواء في رجيح المعقول، وصحيح المنقول بأن ما أشبه الشيء فهو مثله، وقد دلت النصوص؟ في الآثار عن المسلمين الأخيار في مواضع شتى، وأماكن يكاد أن لا تحصى أنهم قد فعلوا ذلك، وقاسوا على هذا وذا جميعاً، ولم يقل أحد نعلمه بالمنع منه في مواضع الاختلاف، إلا أبا محمد هذا، والله أعلم بحقيقة مراده) (1). هذا نص كلامه، وهو دليل على أن الشيخ

(1) أبو النبهان جاعد - جوابات: 488.