Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦يشنع على من ينكر القياس على الفروع المختـ فيها، فكيف
بالأصول المتفق عليها؟!.
وقد نقل الشيخ البشري قوله في القياس أيضاً بما نصه: (والقول في القياس فيما يجوز فيه القياس شائع بثبوته عند من أبصر الحق الحقيقي، فركب على الواح سفن المعرفة لجج بحار العلوم، في طلب استخراج جواهر المعانى من أنفاس أصداف غوامض أسرارها، وسبر دقائق حقائق مسالك سبل حقيقة الحقيقة عن صافي غماض قفار
بحار افکارها، فأخرج در را اني، فأتي بما لم يؤت في
اشطارها) (1).
في هذا النص أن القياس ليس في كل شيء كما أسلفنا، ولا من كل أحد، بل هناك شروط في التطبيق، وفي النقاش. القياس كما هو مقرر في علم أصول الفقه.
وهذا يدلنا بل يوجب علينا أن نبسط القول قليلاً في موضوع الاجتهاد؛ للحاجة إلى ذلك، وقد عقدت المبحث التالي لهذا الموضوع
فاقول:
المبحث الخامس: رأيه في الاجتهاد:
الاجتهاد .. وهو بذل الطاقة من التفكير من عالم قادر على الاجتهاد في استخراج حكم مسألة نازلة لم يأت فيها نص لا من
(1) موسى بن عيسى البشري - مكنون الخزائن: 075/ 1