العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع. ولذلك قالوا (لا اجتهاد مع نص)، والاجتهاد يكون بمسائل الرأى لا بمسائل الدين التي يدان لله فيها بالاعتقاد بمعنى) أن مسائل الاعتقاد لا يجوز فيها الرأى؛ لأنها مسائل معروفة محددة، وقد ثبتت بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة والإجماع، (والدين جاء في كتاب الله أو سنة رسول أو إجماع الأمة في كل دهر وزمان وفي كل بقعة ومكان) وما دل بعدم التنزيه للباراء من متشابه الآيات فيرد على محكم القرآن، ولا يؤخذ أحكام العقائد من الأحاديث الأحادية بالنسبة للذات والصفات، وأما بالنسبة للسمعيات فقد أجاز العلماء الرأى فيها كعذاب القبر والصراط

ووجود الجنة والنار وأمثالها، بل ورد الخلاف فيها مصرحاً به.

أما رأى (أبي نبهان) في الاجتهاد .. فقد أطال فيه القول في كثير من جواباته التي بين يدى، ولكنى أختار في هذه العجالة أن أضع عدة أسئلة من عندى، وأجيب عليها من نص كلام أبي نبهان نفسه؛ لأن كلامه منسبك، وقد لا يعسر على البعض فهمه .. فمن الأسهل أن يوضع كما ذكرت. ونسوق بعض الأمثلة.

س – من الذي يباح له الاجتهاد والنظر في استخراج الأحكام؟ ج - ليس لكل إنسان نور قلب يقدر به على النظر، ولا التمييز لأصح ما جاء في الأثر، وإنما ذلك لأهل العلم والبصر (1). وفي موضع

آخر قال:

(1) ابو نبهان جاعد - جابات: 428.