Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨(وفي آراء المسلمين والحمد لله متسع لمن عرفها وأبصر عدلها، وقدر على استخراج ما يدل عليه بمعانيها، إلا أنه ربما أنكر أهل الضعف والعمي عن درك أنوار الهدى كثيراً مما يستخرجه أهل الفهم والقوة في العلم بالدليل عليه من معانى أقوال الأولين أهل الاستقامة في الدين (1). وفي موضع آخر قال: (وليس كل من نظر كان له النظر، حتى يجتمع له الفقه والبصر فيما يجوز فيه النظر).
س إذن فما رأيكم أيها الشيخ فيمن قصر عن هذه المرتبة من الناس؟ ومن الذي يقلده؟
جد أما من كان من أهل الضعف عن هذه المرتبة فقصاراه المشاورة لأهل العلم والورع، والاستدلال بهم على الأصح والمذهب الأرجح، ومهما عليه اختلف أهل العلم في ذلك أعتمد على قول وليه، فإن كانوا له أولياء أخذ بقول الأعلم فيما قيل (2).
س- ماذا ترون أيها الشيخ فيمن لم يجد من يقلده وليس له بصيرة بالترجيح؟
جد إن عزت المناظرة عليه لمن يرجو أن يدرك بغيته منه، خرج في حقه ما قد قيل إن له أن يأخُذ بما أراد من رأى الفقهاء، وقيل: إنه لا بد له من أن ينظر في ذلك بجهده، ويتحرى الأعدل بقصده،
(1) نفس المصدر: 114.
(2) نفس المصدر.