العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

ويعمل على ما يغلب على ظنه أنه أعدل، ويكون عليه حتى يلقى من يدله، على أعدل ذلك من أهل العلم والبصيرة المأمونين على ما حملوه من العلم، وقيل عليه أن يعرف الأعدل من الأقاويل ويكون فيها كابن عباس وإلا هلك (1).

س - هل هذا الرأى صحيح عندكم؟

ج لا يبين لى فى هذا الرأى إمكانه؛ لأنه في موضع ما يمكنه الوقوف عليه من ذاته، أو من فور الاستدلال عليه بغيره، وإلا فيحال عدم العبارة والعجز عن المعرفة له من بين ما قيل في نفس الشيء من الاختلاف في الرأي (2).

س ما هو الأنسب عندكم من هذه الأقوال الثلاثة المتقدمة؟ وهل الأصح عند عالم ما بالضرورة يكون في النظر صحيحاً عند

غيره؟

ج الأوسط كأنه في هذا الموضع أقسط؛ لأن إلزام الوقوف على الأصح مع عدم القدرة له عليه فيه تكليف شطط، والإهمال عن التحرى للأصوب قصور عن استفراغ الجهد المطالب به في أصل التعبد، وليس الأصح – على الصحيح – موقوفاً على

(1) نفس المصدر: 428.

(2) نفس المصدر.