Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠نظر معين في حق أرباب البصائر، بل ربما يقع فيما بينهم فيه التباين في الرأي، كما وقع في نفس الآراء يوم الاجتهاد في استنباط
العلة (1).
س هل لمن أراد العمل بقول من جملة أقوال أن ينظر الأعدل؟ وهل يعنف إن عمل بقول منها؟
ج لا بد له على الأصح من التحرى عند العمل لأعدلها، وذلك وجه السلامة له عن الهلكة؛ لأنه على هذا ما لم يخرج من الحق إلى الباطل فلا يصيب. ب إثماً ولا ملاكاً - إن شاء الله تعالى، ولا نعلم في ذلك اختلافاً، وإذا كان فى هذا هكذا، لم يجز أن يُخلق في ذلك بالعيب على أحد اتبع فيه رأياً احتمل له في وجه الحق، وكان له متعلق في النظر بالرأى أو بشيء سبق فى الرأى من أراد من أهل العلم من المسلمين، وإنما العيب على من خالف الأصول وصدف عن ملة الرسول، أو نصب الرأى دينا أو تكلم مينا .. إلخ …
(2)
كما أن الشيخ - رحمه الله تعالى - يأمر بالنظر في الأعدل من الأقوال في أغلب جواباته، وعلى سبيل المثال جاء في بعض جواباته: (فانظر فيه وتدبر معانيه، ولا تعتمد إلا على ما تراه إلى النجاة سبيلاً، وعلى منهاج السلامة دليلاً، ولا يغرنك حسن الاتكال على من قال،
(1) نفس المصدر. (2) نفس المصدر: 429.