العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨١

ولكن انظر فيما قال فما وافق الحق فخذ به، وما خالف الحق إلى غيره من الباطل فاطرحه عن نفسك له رفضا وما أشكل عليك فيه من شيء فقف عنه، والتمس عدله إن اضطررت إليه من كتاب الله وسنة رسوله أو إجماع الأمة أو رأى أهل العدل من الفرقة المحقة، لعلك أن تصيب القصد وتهدى فيه إلى الرشد، ويرتفع عن بصيرتك الحجاب فتراه على ما هو عليه من خطأ أو صواب) (1).

هذا كلام الشيخ .. فتراه يأمر بالنظر والرأي، وينهى عن ضده، ويشترط لذلك الاعتماد على الكتاب أو السنة أو الإجماع؛ لئلا يخالف الناظر النصوص القطعية، فيصطدم مع النص.

ولا يأخذ الشيخ برأى من ليس من أهل الرأى، ولا يتكل على رأى مثل ذلك المفتي بل ينظر بنفسه في المسألة، فما وافق الحق أخذ به. ومما جاء عنه في هذا الموضوع ما نصه: (وإن كان في حفظى عمن أدركته ممن ادعى جوازه من المتأخرين فلا أقوى عليه ولا العمل به، ولا أقول أنه ممن تؤخذ عنه الفتيا بالرأى إذ لا أقول فيه إن له قوة علم تظهر له معى، ولا أدرى أنه من رأيه، ولا أنه أخذه بالتلقى له من غيره ممن له بصيرة نافذة في العلم، إذ لم أفحصه عنه ولا بان لي صوابه، وفي نفسى منه جرح) (2).

(1) نفس المصدر: 600، 56، 84، 104، 114.

(2) نفس المصدر: 129، 180، 180، 186، 304، 380، 421.