Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٢وقال أيضاً: (ولقد وجدنا فيهم قولاً لبعض المتأخرين من أهل
زماننا ولا اقدر على رفعه إليك، لما فيه من مخالفة آثار الماضين مثل محمد بن محبوب وأبي سعيد وغيرهما من فقهاء المسلمين. وكلاماً أعرضنا عنه الصدوره عمّن هو أقل فقهاً من المتقدمين؛ ولأنه ـ على إطلاقه يقتضى المنع فى مواضع مباحة دل عليها صريح الأثر وصحيح النظر) (1).
وهذا لأن الشيخ من أهل الاجتهاد واستنباط الأحكام، إذ لا يجوز للعالم الذي بلغ هذه الدرجة إلا أن ينظر في الأعدل من الأقوال، كما أنه لا ينبغي له أن يأخذ بشواذ الأقوال، ولا ضعيفها كما ذكر نفسه سابقاً.
ومع هذا فإن من أخذ بقول من أقوال المسلمين من ضعفاء الناس الذين لم يتأهلوا للاجتهاد فهو سالم - إن شاء الله ـ في نظر الشيخ أبي نبهان». وهذا نص كلامه في ذلك: (وإن توسع في ذلك بغير ذلك من الجائزات، ولم يخرج من صحيح آراء المسلمين لم نشرع إليه بالتخطئة تعنيفا) (2).
ولكن الشيخ (أبا نبهان) يحب الاحتياط للمسلم، وأن لا يتبع المؤمن الرخص كما سلف، بل يتحرى لنفسه الخروج من الخلاف ما
(1) نفس المصدر: 182 ..
(2) نفس المصدر: 421.