Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣أمكن. قمن ذلك قوله: (ونحب لمن استنصحنا وأحب أن يناصح نفسه أن يأخذ في جميع أموره بالوثيقة ما قدر، لا سيما في الفروج،
وأن يتبع في ذلك بالحلال الصرف العارى من الاختلاف) (1). وبجانب هذا .. فإن الشبخ يعيب على من يمنع الضعفاء من الأخذ بأى قول من أقوال المسلمين، إذا كانوا لم يبلغوا درجة الاجتهاد، أما المجتهد فعليه أن يتحرى أعدل الأقوال، وبهذا جاء الأثر عن السلف. وفي ذلك يقول معيباً على المانع: (وعلى الحاكم أن يحكم بينهما بما يراه من الرأى أنه على اجتهاد منه أنه أصوب، كذلك على كل عامل أن يعمل بما يراه من الرأى إلى الحق أقرب، وليس عليه فيما عليه أن يعبدل عنه إلى غيره من الآراء، ميلاً إلى الرخصة، ولا يميل غيره إليه، إلا أن يراه الأهدى والأصح والأقوى والأرجح، خلافاً لما قاله هذا القائل إنه لا يجوز للناس أن يتعلق كل
واحد منهم بقول، وما أبعده عن الصحيح وأحراه بالإبعاد والطرح؛ لأنه في غاية البعد عما قال به فى هذا أهل العلم والبصر، إذ لم نكن نرى له أشباهاً يقاس بها في الأثر، كلا .. ولا ينساغ هذا في حكم
النظر) (2).
وأما القول بغير حجة .. فيبطله الشيخ، إذ لا بد لكل قول من
(1) نفس المصدر.
(2) نفس المصدر: 426، 427.