العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_408_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مستند يستند إليه قائله، أو علة سوغت قياس الحكم على أمر بالحكم

على أمر آخر سابق له، وعلى هذا فما كان غير مستند إلى دليل، فهو باطل عنده، ولا يصوبه (1).

وأحياناً .. يتوقف فيما لم تظهر له فيه الحجة، أو فيه شبهة من الفهم، أو كان من أمر الغيب. فهو يقول: (ونحن .. فليس لنا أن نتعاطى ما لم يؤذن لنا به، ولا علينا أن نتكلف علم شيء مما غاب عنا

علمه مما لا دليل عليه ولا سبيل إليه لمعنى الإحاطة به .. ) (2).

أما القول بالدين في موضع الرأى ضلال، والعكس كذلك، فلا يجوز أن يفتى ولا أن يحكم في موضع كل واحد منهما بحكم الآخر، وقد ألح الشيخ (أبو نبهان) على ذلك كثيراً في كثير من نصوص كلامه، وكرر كثيراً وجوب التفريق بينهما. وقال: (إن الدين هو ما جاء منصوصاً به في الأصول الثلاثة، وما عداه فيسع فيه الرأى، ولا يجوز أن يحجر فيه على الناس النظر والاجتهاد) (3).

اتباع السلف ما أمكن:

ومع مكانة الشيخ العلمية العالية، وقدرته الفائقة على الاجتهاد،

(1) نفس للمصدر: 063 91، 103، 140، 197.

(2) نفس المندر: 197.

(3) نفس المصدر: 54، 76، 103، 109، 168، 197، 201، 205، 304، 418،

426، 474، 495، 591