Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٥واستخراج الأحكام، إلا انه كثيراً ما يتعلق باتباع السلف من مشايخ أهل الاستقامة في الدين الذين شهد لهم التاريخ بالمرتبة الكبرى في
العلم والورع، ولا يحب مخالفتهم ما وجد إلى ذلك سبيلا (1).
اللهم إلا إذا رأى ما يوجب مخالفة من تقدمه الحجة ظاهرة، لا يستطيع الحياد عنها، فإنه مع الدليل مهما يكون، ولا يميل عن الأعدل إلى ما هو أضعف منه حجة ولو قال به السلف، وقد ورد ذلك في مواطن عديدة من جواباته (2).
وعند استحسانه لقول من أقوال الفقهاء كثيراً ما يستعمل كلمة (أميل) (3)، وهذه عادة كثير من الفقهاء، إذ يجعلونها بديلاً من لفظة الاستحسان الحكم بالظن في رأى الشيخ أبي نبهان.
ولا يجيز الشيخ أبو نبهان الحكم بالظن، مثال ذلك … المفقود حتى تنقضى مدة فقده التي حددها الفقهاء وننقل من ذلك نصاً
من جوابه لمن سأله عن مثل هذه الحادثة: (ولا يجوز أن يحكم بموته على الظن أنه لو كان حيا لرجع إلى أهله أو أتى خبر حياته، رجماً بالغيب، كما قد فعل ذلك في هذه الحادثة بغير الحق، وقضى به في الناس على غير وجه العدل الثابت على الصراط المستقيم، وفي ذلكم
(1) نفس المصدر: 10، 27، 424، 451، 598 600.
(2) نفس المصدر: 41، 44 5 626، 14، 153، 159، 161، 180. (3) نفس المصدر: 32، 93، 113، 164، 165، 173، 174، 177، 418، 557.