Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٧أموال اليتيم، والوقف لأجل الضرورة، خوفاً من ذهابها عطشاً حتى يجد الأمين نظراً للصلاح، إذ سئل عن ذلك فقال: (الله أعلم بسلامته .. وإني لا أقطع ثم يهلكنه؛ لأنى لا أعلم كون المنع عند ذلك حجراً له من صريح كتاب ولا من صحيح سنة ولا من صحيح إجماع، إلا ما جاء به الأثر قولاً بالمنع مجملاً لاخلاف فيه عن أحد نعلمه، ولهذا فإني أرى هذه الثلاثة الأصول تقوية بالمعنى لهذا النظر في الحكم، يرى ذلك فيعرف تأويلها الفطن إذا تأملها وأمعن النظر فيها، إلا أني لو قال قائل عند هذا بأنه لا يبعد تجويزه من الإجازة في الجائز نظراً؟ لأنه الأصلح عند مقابلة الأقبح، صرفاً لحاضر المضرة، حتى يفرج الله. بوجود المأمونين على ذلك، وفعل كل ذلك برأى منه، لدفع الواقع مع خوف المتوقع، نظراً في الصلاح لئلا تتلف الأموال عطشا لم أقل إنه وجه الرأي دينا، وان كنت لا أقوى عليه لضعف منه ولا آمر به،
أخطأ
لدقة علم ما لم يخرج من الصلاح رأساً في نظر أهل النظر) (1).
ب- أما المصلحة المرسلة .. فإن الشيخ يأخذ بها وينطبق عليها المثال السابق، وذلك لأن ما لم يرد اعتباره ولا إلغاؤه فالعمل به من المصالح المرسلة للقائم بالأمر، وذلك مثل الأمور العامة التي تحتاج إلى تنظيم ونظر الأصلح بشأنها، وللقائم بالأمر إذا رأى مصلحة في منع
(1) نفس المصدر: ص 326.