Alsaidia_408_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨شيء أو إباحته مما لم يرد فيه نص قاطع بالإباحة أو المنع بحيث لا تجوز
مخالفته، فله أن ينظر الأصلح للامة.
جـ- أما سد الذرائع .. فكثيراً ما يحبذه الشيخ، وخاصة فيما يؤدى إلى التهور وفتح باب إلى الفساد، مع الأخذ بكتابة الثقات في الوصايا وغيرها من غير شهادة الشهود، هذا إذا كان ثقة. فكيف فيمن كان غير ثقة؛ لئلا يؤدى ذلك إلى فتح الباب إلى نهب أموال الناس من بالغ أو يتيم (1).
وليست من نصوص بعينها من كلام الشيخ أبي نبهان في هذه الأدلة، ولكن من تتبع فقهه يجد أنه لا يحب فتح مظان الشبهات
سداً لذرائع الفساد في المجتمع.
د ـ ولكن الشيخ مع هذا كغيره من فقهاء المسلمين يأخذ بالواسع والاطمئنان في الأمور التي لا يؤدى الأخذ بقول من أقوال المسلمين فيها إلى فتح باب الفساد، أو يرد حكم يمنع من الأخذ بما تطمئن إليه النفس ويسكن إليه القلب، وقد رد مثل ذلك في كثير من جواباته، ولا أرى ما يدعو إلى الإتيان بأمثلة من ذلك (2). ولكن إذا تعارض الحكم والاطمئنان فلابد من الأخذ بالحكم.
ويقيد الشيخ الأخذ بالاطمئنان بوجوب أن يكون من نظر أهل
(1) نفس المصدر: ص 28، 133، 130، 173، 176، 177، 207.
(2) نفس المصدر: 209.