Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣رأي جمهور الأمة سلفاً وخلفاً، وقد درج عليه معظم أصحاب.
المذاهب الأربعة، ولا يزال أساطين علمائهم الجامعين بين
المعقول والمنقول يعوّلون عليه في فتاواهم، ويرشدون إليه سائليهم، ولأجل تفادي الحساسية المذهبية سوف أقتصر في جوابي على نصوص علماء المذاهب الأربعة ما عدا ما روي
عن الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار في القرون الأولى. وإني إن عجبت من شيء فإن عجبي لا ينتهي من أخذك المسألة بهذه الحساسية؛ لأني أرى ذلك يزري بمقامك العلمي والاجتماعي، ولا أجد في هذا كلمة أقولها لك إلا كلمة الفاروق لأبي عبيدة: «لو غيرك قالها … »، فما أجدرك مع المنزلة التي تتبوأها - أن تكون حريصا على دفع هذه الأوهام عندما تصدر من غيرك، وليت شعري؛ أَولَم يكن في المخزون العلمي - الذي احتوته بطون دواوين الفقه والتفسير والحديث التي صاغتها قرائح علماء المذاهب الأربعة وما
قالوه في هذا - ما يكفي لأن يكون درءا لهذا الاتهام؟! وحسبي أن أبدأ بما قاله الترمذي في سننه» بعد أن ساق حديث كريب: «حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن لكل أهل بلد رؤيتهم»،