اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

والرابع: يلزم كل بلد لا يتصور خفاؤه عنهم بلا عارض

دون غيرهم، وهو فيما حكاه السرخسي.

والخامس: يلزم من دون مسافة القصر دون غيرهم. والسادس: لا يلزم غير بلد الرؤية وهو فيما حكاه الماوردي والله أعلم. ا. هـ.

وقال أبو العباس القرطبي في «المفهم»:

وقول ابن عباس: فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، ثم قال في آخره: هكذا أمرنا رسول الله؛ كلمة تصريح برفع ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، وبأمره به، فهو حجة على أن البلاد إذا تباعدت كتباعد الشام من الحجاز أو ما قارب ذلك فالواجب على أهل كل بلد أن تعمل على رؤيته دون رؤية غيره، وإن ثبت ذلك عند الإمام الأعظم، ما لم يحمل الناس على ذلك فلا تجوز مخالفته؛ إذ المسألة اجتهادية مختلف فيها، ولا يبقى مع حكم الإمام اجتهاد، ولا تحل مخالفته، ألا ترى أن معاوية أمير المؤمنين قد صام بالرؤية وصام الناس بها بالشام، ثم لم يلتفت ابن عباس إلى ذلك، بل بقي على حكم رؤيته هو. ووجه هذا يعرف من علم الهيئة والتعديل، وذلك أنه يتبين فيها: أن ارتفاعات الأقاليم مختلفة، فتختلف