اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣

مطالع الأهلة ومغاربها، فيطلع الهلال، ويغرب على قوم قبل طلوعه وغروبه على آخرين. وعلى هذا فلا يظهر تأثير هذا

إلا فيما بعد جداً، لا فيما قرب، والله تعالى أعلم.

وإلى هذا صار ابن عباس وسالم، والقاسم، وعكرمة. وبه قال إسحاق، وإليه أشار الترمذي حيث بوب: لأهل كل بلد رؤيتهم، وحكى أبو عمر بن عبد البر الإجماع على أنه لا تراعى الرؤية فيما بعد من البلدان كالأندلس من خراسان، قال: ولكل بلد رؤيتهم، إلا ما كان كالمصر الكبير، وما تقاربت أقطاره من بلدان المسلمين.

رو

قلت ـ القائل أبو العباس القرطبي -: «وهذا الإجماع الذي حكاه أبو عمر يدل على أن الخلاف الواقع في هذه المسألة إنما هو فيما تقاربت من البلاد. ولم يذكر فيه حكم القطر الواحد ونحن نذكره إن شاء الله تعالى.

قال ابن المنذر: اختلف في الهلال يراه أهل بلد ولا يراه غيرهم، فقال قوم: لأهل كل بلد رؤيتهم، وذكر من تقدم ذكر أكثرهم.

وقال آخرون: إذا ثبت أن أهل بلد رأوه فعليهم قضاء ما أفطروا. وهو قول الليث، والشافعي، وأحمد. ولا أعلمه إلا قول المزني والكوفي