اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ثم قال بعد ذكره الخلاف بين العلماء في حمل البلاد بعضها على بعض: والصواب الفرق – أي: بين البلاد المتقاربة والمتباعدة -؛ بدليل الإجماع الذي حكاه أبو عمر فيحمل إطلاق المشايخ على البلاد المتقاربة، والله تعالى

أعلم». ا. هـ.

وقال القرافي في «الذخيرة»:

«نصب» الله تعالى الأوقات أسباباً للأحكام كالفجر والزوال ورؤية الهلال كما نصب الأفعال أسباباً نحو السرقة والزنا، والأوقات تختلف بحسب الأقطار، فما من زوال لقوم إلا وهو

فجر لقوم وعصر لقوم ومغرب لقوم ونصف الليل لقوم، بل كلما تحركت الشمس درجة فتلك الدرجة بعينها هي فجر وطلوع شمس وزوال وغروب ونصف ليل ونصف نهار وسائر أسماء الزمان ينسب إليها بحسب أقطار مختلفة. وخاطب الله تعالى كل قوم بما يتحقق في قطرهم لا في قطر غيرهم، فلا يخاطب أحد بزوال غير بلده ولا بفجره وهذا مجمع عليه وكذلك الهلال مطالعه مختلفة فيظهر في المغرب ولا يظهر في المشرق إلا في الليلة الثانية بحسب احتباسه في الشعاع وهذا معلوم بالضرورة لمن ينظر فيه ومقتضى القاعدة أن يخاطب كل أحد