اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وقال ابن عبدالرزاق في «العذب الزلال»:

بل أحاديث الرؤية كلها تدل على ذلك - أي: على اختلاف المطالع - وخصوصاً حديث كريب كما علمت، وكذلك المشاهدة والنظر حيث إن الرؤية الواقعة عشية بعد الاجتماع والخروج من الشعاع المعتبرة في تحديد بدء الصوم وانتهائه كتاباً وسُنَّة وإجماعاً هي. مما تختلف باختلاف الآفاق قطعاً».

وقال أيضاً: «وبما ذكرناه من كلام الباجي وابن عبد الحكم وابن عبدالبر والقرطبي يتبين غلط من نسب لمالك وأصحابه القول بعموم الرؤية ولو مع البعد جداً، مع أنهم مجمعون على أنه لا نقل مع البعد جداً، بل لا يجوز ولا يلزم حيث يمكن أن يراه قوم ولا يراه آخرون كما قال ابن عبد الحكم، وذلك لأن الرؤية المعتبرة كتاباً وسُنَّة وإجماعاً هي الرؤية الواقعة عشية بعد الاجتماع والخروج من الشعاع كما علمت قد تكون واضحة في بعض الآفاق وممتنعة في نفس اليوم في البعض الآخر وذلك بالمشاهدة والحساب الفلكي القطعي المبني على الرصد والمشاهدة في السنين

الطويلة». ا. هـ.

الطويلة.