اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وقال أيضاً: وعليه فمن قال بأن رؤية بلد تلزم جميع البلاد ولو مع البعد جداً فقد خالف الأثر والنظر حيث إنهما متفقان على أنه لا نقل مع البعد الكثير الذي يمكن أن يرى الهلال قوم ولا يراه آخرون.

وأيضاً كيف يصح بالعموم مطلقاً وقد قدمنا أنه وقع الإجماع على أن المراد بالرؤية التي حدد بها الشرع بدء الصوم وانتهاءه هي الرؤية الواقعة عشية بعد الاجتماع والخروج من الشعاع، وأنه من المقطوع به أن الرؤية بعد الغروب قد تكون واضحة في بعض الآفاق وممتنعة في بعضها بحسب الاختلاف في الطول أو العرض أو فيهما

معاً.

وقال أيضاً: على أن قوله: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته هو مفسر بالحديث الآخر وهو: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا»، وذلك لأن معنى «صوموا لرؤيته أي: صوموا لرؤيتكم للهلال بدليل «إذا رأيتم الهلال فصوموا» … إلخ»؛ وعليه فالخطاب في كل منهما هو موجه لكل طائفة من المسلمين ولا إشكال وليس في ذلك أدنى

إشارة إلى أن رؤية بعض تعم جميع أهل الأرض.