اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

وقال: «وأيضاً قوله: «صوموا لرؤيته» … إلخ هو كقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (البقرة: 187)، فالخطاب في الآية والحديث موجه لجميع الأمة ولا إشكال ولكن حيث حدد في الآية بدء الإمساك وانتهاءه بطلوع الفجر وغروب الشمس، وحدد في الحديث بدء الصيام وانتهاءه برؤية الهلال بعد الغروب، والكل مما يختلف باختلاف الآفاق قطعاً، فلا بد من مراعاة فجر كل قوم وغروب كل قوم بعد الغروب، ولا فرق بين الجميع، ومن ادعى الفرق فعليه بالدليل المقبول شرعاً وهيئة وعقلاً، وهذا كله لو فرضنا أن النبي لو اقتصر على قوله: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، وأما حيث زاد: «فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين وفي رواية: فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا

العدة ثلاثين فلا معنى لحمل الحديث على العموم

مطلقاً،

بل

قوله: «فإن حال بينكم وبينه

كلوا والاتر بود سحاب» مما يدل على أن كل قوم عنى بين الخيط الابيض مخاطبون بما عندهم من غير

من الخيط الأسوق مرة بنجر

فرق بين البعد والبعيد وغيره

وذلك لأن هذا اللفظ فيه أمرنا