اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢

لإكمال العدة ثلاثين إذا حال بيننا وبين الهلال سحاب وهو يصدق بما إذا لم ير في جميع الأرض وبما إذا رؤي في مكان وبما إذا رؤي في مكان قريب وحيث إنه صادق بالصور الثلاث فكيف يصح حمل قوله: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته على العموم مطلقا بل ذلك من الأخذ بأول الحديث

بعيد

على فرض عمومه والغفلة عن آخره مع أن الكلام بآخره». ثم قال: «وأيضا حيث عدل الشارع عن اللفظ الصريح في عموم حكم الرؤية إلى هذا اللفظ الشامل بالصور الثلاث فذاك دليل على أن الرؤية في محل واحد لا يعم حكمها جميع أهل الأرض، إذ لو كانت تعم لأتى بلفظ صريح في ذلك وهو: «صوموا لمطلق رؤيته وأفطروا لمطلق رؤيته فإن لم تروه اصلا … إلخ» لأنه بعث ليبين للناس ما نزل إليهم، وليس من البيان العدول عن لفظ صريح في الحكم إلى غيره، وأيضاً التعميم يحتاج معه إلى تقدير في الحديث وهو «لمطلق رؤيته» أو «ولو في موضع واحد والأصل عدمه. وقال أيضاً على أن أحاديث الرؤية وردت بألفاظ مختلفة وكلها تفيد أن كل طائفة تبني على ما تشاهده من

رؤية أو غيم». ا. هـ.

ثم ساق طائفة من هذه الأحاديث.