Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦وأنت ترى أنهم أطلقوا القول في الأعياد ولم يفرقوا بين عيد الفطر وعيد الأضحى، فإن كل واحد منهما إنما يعتبر ميقاته برؤية الهلال في نفس البلد أو في البلد الذي يتفق معه في مطالع الأهلة أو بإكمال العدة ثلاثين يوما. فعيد الفطر يثبت حكمه برؤية هلال شهر شوال أو انتهاء عدة رمضان ثلاثين يوما، وعيد الأضحى بعد مضي تسعة أيام من رؤية هلال ذي الحجة أو انقضاء عدة شهر ذي القعدة ثلاثين يوما، هذا الذي يتفق مع المعقول والمنقول كما سيأتي إن شاء الله.
هذا؛ وقد ألف العلامة الشيخ عبد الله بن حميد الذي كان رئيساً لشؤون الحرمين الشريفين رسالة مستقلة سماها تبيان الأدلة في إثبات الأهلة ينكر فيها على الذين ينادون بتوحيد الشهور القمرية في العالم الإسلامي، وبيّن في هذه الرسالة خطأ الدعوة إلى ذلك لمنافاتها الأدلة العقلية والنقلية، وكان مما قاله في رسالته هذه: «فأبديت معارضة على أن هذا لا يتفق. مع صحيح الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا مع ما ذهب إليه كثير من محققي العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، ولا مع ما يتفق مع علم الهيئة