اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الجديدة والجغرافية الحديثة، وإن كان ما ذهب إليه بعض أعضاء المجلس من لزوم أهل الأرض أن يصوموا ويفطروا

لم

برؤية بعض البلاد قال به بعض من العلماء، إلا أنه يستند إلى دليل يؤيده لا عقلاً ولا نقلاً، بل من المعلوم

بالضرورة عدم صحة هذا القول - كما ستقف عليه .. ولهذا رأيت أن أكتب في الموضوع رسالة تبين الحق وتوضح الغرض، وأن المطالع تختلف باتفاق أهل المعرفة فلكل أهل بلد رؤيتهم على التفصيل … إلخ».

وبعد ذكره حديث كريب قال: «وهذا صريح في أن لكل بلد رؤيتهم، وقول ابن عباس: هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أنه أمر ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولم يرد ابن عباس خبر كريب على أنه خبر واحد، إذ لو كان كذلك لكتب لمعاوية يسأله عن رؤية الهلال لديه، أو أن معاوية كتب لأهل المدينة بثبوت رؤية الهلال عندهم ليلة الجمعة من أجل قضاء ذلك اليوم الذي أفطروه، وحيث لم يكن شيء من ذلك دل على أن لكل بلد رؤيتهم كما هو المعهود في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمن خلفائه، إذ لم يكتبوا إلى الأمصار ولا أن أهل الأمصار يكتبون لهم برؤية الهلال عندهم مع شدة عنايتهم بالدين وحرصهم على الخير». ا. هـ.