Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١4 ـ قال الفخر الرازي
أما قوله تعالى: {وَالْحَجّ، ففيه إضمار تقديره وللحج كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَدَكُمْ﴾ أي: لأولادكم، وأعلم أنا بيّنا أن الأهلة مواقيت لكثير من العبادات فإفراد الحج بالذكر لا بد فيه من فائدة ولا يمكن أن يقال تلك الفائدة هي أن مواقيت الحج لا تعرف إلا بالأهلة، قال تعالى: {الْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ) وذلك لأن وقت الصوم لا يعرف إلا بالأهلة قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ) وقال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وأحسن الوجوه فيه ما ذكره القفال رحمه الله: وهو أن إفراد الحج بالذكر إنما كان لبيان أن الحج مقصور على الأشهر التي عينها الله تعالى لفرضه وأنه لا يجوز نقل الحج من تلك الأشهر إلى أشهر كما كانت العرب تفعل ذلك في النسيء والله أعلم.
ا. هـ.
ه. وقال ابن عطية
وقوله: ﴿مَوَاقِيتُ﴾ معناه لمحل الديون وانقضاء العدد والأكرية وما أشبه هذا من مصالح العباد ومواقيت الحج