اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وأنت أيها الشيخ لمكانتك العلمية وقدرك الاجتماعي

حري بأن تحرص على تبصير العوام بمسالك السلامة، فإن هذه مسؤوليتك أمام الله، أخذ الله عليك ميثاق البيان فعليك أن تبيّن، وأن لا تأخذك في

وقد

ذلك لومة لائم، ولا يسعك فيما بينك وبين ربك أن تنساق معهم وراء عواطفهم، فإن ذلك يفضي إلى الفوضى التي لا تحمد عقباها، ولا ريب أن في كل مذهب ـ بلا استثناء - جمهوراً من العوام المتنطعين هم بلاء على مذاهبهم ومصيبة على فقهائهم وعبء على مجتمعاتهم، تجد أحدهم من ثطاته لا يفرق بين لطاته وقطاته وهو يخال نفسه أعلم من صاحب موسى علي وأحكم من لقمان وأخطب من قس وأفصح من سحبان وأحلم من الأحنف؛ لأن نزعة الغرور جبلة في كل نفس ما لم تزك

بالعلم وحسن الخلق، ومن طبيعة أهل الجهل حب التعالم والتنطع على العلماء:

وكل يدعي وصلا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا

وقديما قيل: لو سكت الجاهل لاستراح العاقل.