Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١١٢مسألة: 21 في قوله تعالى: {وَإِن كَانَ مِن قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم ميثق ك. الآية
92 من سورة النساء.
اختلف العلماء في المقصود بالمقتول الذي تجب فيه الدية وتحرير الرقبة المؤمنة. فقال الإمام جابر بن زيد إن معنى الآية: وإن كَانَ المقتول خطاً مؤمنا من قوم معاهدين لكم فعهدهم يوجب أنهم أحق بدية صاحبهم. فكفارته التحرير وأداء
الدية نقل ذلك القرطبي، والجصاص وأبو حيان
وهو قول الحسن وإبراهيم ومجاهد وغيرهم
(1)
وهو الرأي الذي مال إليه الإمام ابن عاشور واستدل به على أن الدية جبر لأولياء القتيل وليست مالا موروثا عن القاتل، إذ لا يرث الكافر المسلم (2) وهو
تأويل لطيف
القول الثاني: إن المقصود به: الذمي والمعاهد يقتل خطأ فتجب فيه الكفارة
سواء كان المقتول مؤمنا أو كافرا
وهو قول منسوب لابن عباس والشعبي والشافعي، واختاره الطبري وفصل النخعي فقال: إنما يذهب ميراثه، أي الدية لورثته المسلمين. ويتأيد القول الأول بمؤيدين: الأول: هي قراءة للحسن، فهو قرأ الآية هكذا: «وإن كان من قوم بينكم (3) وبينهم ميثاق وهو مؤمن). الثاني: أن قوله تعالى: {وَإِن كَانَ له لابد من إسناده إلى مذكور سابق
(1) أحكام القرآن ج 3 ص 325 - أحكام الجصاص ج 2 ص 244 - البحر المحيط ج 3 ص 324
(2) التحرير والتنوير ج 5 ص 162
(3) أحكام القرآن للقرطبي نفسه.
112