Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٥مسألة: - 31 - في قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾
الآية 60 من سورة النور
اختلف السلف في معنى قوله تعالى (ثيابهن، فقال جابر بن زيد: المقصود به: الجلباب أو الرداء. نقله ابن كثير
(1)
وكذلك روي عن ابن عباس وابن عمر ومجاهد وابن جبير والنخعي وغيرهم وقال ابن صالح: أي تضع الجلباب، وتقوم بين يدي الرجل في الدرع والخمار (2)
وقال سعيد بن جبير وغيره في قراءة عبد الله بن مسعود: (أن يضعن ثيابهن)
هو الجلباب من فوق الخمار، فلا بأس أن يضعن عند غريب أو غيره بعد أن يكون
عليها خمار خفيف، ولا يتبرجن بوضع الجلباب ليرى ما عليها من الزينة وقال ابن عاشور: المراد بالثياب بعضها وهو المأمور بإدنائه على المرأة بقرينة
مقام التخصيص. والوضع: إناطة شيء على شيء. وقال: أى يزلن عنهن ثيابهن فيضعنها على الأرض أو على المشجب
وعلة هذه الرخصة هي أن الغالب أن تنتفي أو تقل رغبة الرجال في أمثال هذه القواعد لكبر السن. فلما كان في الأمر بضرب الخمر على الجيوب أو إدناء الجلاليب كلفة على النساء المأمورات اقتضاها سد الذريعة، فلما انتفت الذريعة رفع ذلك الحكم رحمة من الله. فإن الشريعة ما جعلت في حكم مشقة لضرورة إلا رفعت تلك المشقة بزوال الضرورة. وهذا معنى الرخصة
(2)
125
(1) تفسير ابن كثير ج 5 ص (2) التحرير والتنوير ج 18 ص 297.
125