فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

مسألة – 10 - المسح على الجبائر والعصائب:

ذهب إلى جواز المسح على الجبائر والعصائب جابر بن زيد. روى عنه ذلك | ابن خلفون في فتاويه (1)

وروي هذا عن ابن عمر والحسن البصري، والنخعي ومالك وأحمد (2) وهو قول الجعفرية (3) والإباضية (4) وفقهاء الأمصار وقال بذلك الشافعي، بشرط أن تكون الجبائر قد وضعت على طهارة (5) ودليلهم: ما روي عن علي رضي الله عنه قال: انكسرت إحدى زندي فأمرني النبي أن أمسح على الجبائر؛ وقالوا: لا يعرف في الصحابة مخالف له، وقد أعل هذا الحديث بالضعف. ولكن يؤيده حديث آخر رواه جابر بن عبدالله قال: (خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء. فاغتسل فمات. فلما قدمنا على النبي عله أخبر بذلك فقال: قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده». وهذا الحديث أيضا فيه مقال. وقال البيهقي: لا يثبت عن النبي عله في هذا الباب

شيء

(6)

والمسح عندهم إنما يكون بالماء لا بالتراب (7)

(1) ص 73.

(2) المغني ج 1 ص 277.

(3) الخلاف للطوسى ج 1 ص 36.

(4) شرح النيل ج 1 ص

344

(5) المغني – الصفحة السابقة

(6) نصب الراية للزيلعي ج 1 ص 188

(7) نيل الأوطار ج 1 ص 280.

154