فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الوضوء. وهذ الخلاف كان بين الصحابة في الصدر الأول، فكان منهم من يرى أن آية الوضوء ناسخة لتلك الآثار، وهو مذهب ابن عباس. واحتج القائلون بجوازه بما رواه مسلم أنه كان يعجبهم حديث جرير، وذلك لأنه قيل له إنما كان ذلك قبل نزول سورة المائدة فقال: ما أسلمت إلا بعد نزول

المائدة.

وقال المتأخرون القائلون بجوازه ليس بين الآية والآثار تعارض لأن الأمر

بالغسل إنما هو متوجه إلى من لا خف له والرخصة إنما هي للابس الخف وقيل: إن تأويل قراءة الأرجل بالخفض هو المسح على الخفين، وأما من فرق بين السفر والحضر فلأن أكثر الآثار الصحيحة الواردة في مسحه عليه السلام إنما

كانت في السفر، مع أن السفر مشعر بالرخصة والتخفيف، والمسح على الخفين هو من باب التخفيف فإن نزعه مما يشق على المسافر

(1)

(1) بداية المجتهد ج 1 ص 18

157