فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

مسألة - 13 - هل يجوز للزوج الحي أن يغسل الزوج الميت؟

اختلف علماء السلف في ذلك:

والمشهور عن الإمام جابر أنه يجوز للزوج أن يغسل زوجته (1) وهو قول حماد ومالك والشافعي والأوزاعي، وهي رواية مشهورة عن أحمد

ابن حنبل.

ودليلهم ما روي أن عليا رضي الله عنه غسل فاطمة عليها السلام بوصية منها، وقد اشتهر ذلك فلم ينكر فكان إجماعا وما روي أن النبي عل الله قال لعائشة: (لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك) رواه

ابن ماجه

وما روي أن أبا بكر وأبا موسى وجابر بن زيد أوصوا أن تغسلهم زوجاتهم. عائشة وما روي عن رضي الله عنها أنها قالت: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي له إلا نساؤه) - رواه أحمد وأبو داود. وهذا القول هو مذهب أهل العلم. وذهب فريق آخر إلى أن ليس للزوج الحي غسل زوجته الميتة وهو قول الحسن والشعبي والثوري وأبي حنيفة، وهي رواية أخرى عن أحمد ودليلهم أن الزوجية زالت بسبب الموت، وأن الموت بمثابة فرقة تبيح للزوج أخت زوجته، والتزوج بأربع سواها فحرم لذلك اللمس والنظر

أن

يتزوج

كالطلاق.

واستدلوا أيضا بحديث أم عطية الأنصارية في وفاة زينب ابنة رسول الله

ه وهي زوج أبي العاص بن الربيع، وقد غسلتها النسوة (2)

(1) المغني ج 2 ص 398 - الشرح الكبير ج 2 ص 312 - الإيضاح ج 1 ص 735 - قواعد الإسلام ج 1 ص

175

329 – المحلى ج 5 ص (2) عمدة القاري ج 8 ص 41.

159