فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الخلقة، وإنما أراد أن يبين أن حكمهما هو حكم الرأس وأنهما تابعتان له،

فتمسحان معه

واستدلوا أيضا بما روي عن عبد الله بن عباس في صفة وضوء رسول الله، وفيه أنه غرف غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه).

-

وهذا يدل على أن مسح النبي عل الله أذنيه بماء الرأس إنما كان لتبعيتهما له. وذهب فريق ثالث إلى أن ما أقبل من الأذنين يعتبر من الوجه فيغسل معه، وأن ما أدبر منهما يعتبر من الرأس فيمسح معه. وهو قول الشعبي والحسن بن صالح، وإسحاق، وهو قول الإمام الربيع بن حبيب. وقد تأول النص باستعمال القياس: فإنه جعل باطنهما كالوجه لأنهما يواجهان الجليس، وجعل ظاهرهما من الرأس لأنهما إلى جهته (1)

واستدلوا بما روي عن ابن عباس عن علي في صفة وضوء النبي ع وفيه: ه أنه أدخل يديه في الإناء جميعا فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بهما وجهه ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه .. وفيه: (ثم مسح رأسه وظهور أذنيه (3)

"

وذهب فريق رابع إلى أن الأذنين من الوجه فتغسلان معه وهو قول الزهري

وحجته قوله الله في دعاء السجود: «سجد وجهي للذي خلقه للذي خلقه وشق سمعه وبصره) ووجه الدلالة من هذا الحديث أن رسول الله الله جعل الأذنين من

(4)

الوجه حين قال: «وشق سمعه»

(5)

(1) رواه ابن ماجه والنسائي ورواه الربيع مرسلا

(2) شرح الجامع الصحيح للسالمي – ج 1 – ص 152

(3) رواه أبو داود.

(4) رواه الحاكم.

(5) فقه ابن المسيب - ج 1 ص 63.

164