Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨٣مسألة - 6 - في الجهر بالبسملة في الصلاة:
مذهب الإمام جابر بن زيد: أن السنة في البسملة الجهر بها في موضع الجهر، والإسرار بها في موضع الإسرار. نقل ذلك عنه الإمام ابن كثير، والنووي في
المجموع
(1)
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على عدة مذاهب: المذهب الأول: وهو ما تقدم، وإليه ذهب الشافعية والإباضية (2) ونسب هذا القول إلى عدد من الصحابة وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، ومعاوية، وحكي عن الخلفاء الأربعة ومن التابعين سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وعكرمة والزهري وعطاء وطاوس وغيرهم.
واستدلوا:
1
الله
1 بما روي عن نعيم المجمر قال: (صليت وراء أبي هريرة فقرأ: بسم الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن … الحديث إلى أن قال: قال أبو هريرة:
والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله الله) رواه النسائي. قال ابن
حجر: رواه ابن خزيمة، وابن حبان وغيرهم، وهو أصح حديث ورد في ذلك
-
2 بما روي عن ابن عباس) أن النبي عل الله كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله
(3)
موثوقون (3
المذهب الثاني: ذهب إلى أن السنة في البسملة الإسرار بها مطلقا روي ذلك عن إبراهيم النخعي وحماد والأعمش والشعبي وقتادة والحسن البصري والثوري وابن أبي ليلى وغيرهم.
(1) تفسير ابن كثير ج 1 ص 31 - المجموع شرح المهذب ج 3 ص 299 -
(2) الإيضاح ج 1 ص 480.
-
(3) مجمع الزوائد ج 2 ص 108 109
183