Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨٤وهو رواية عن الخلفاء الأربعة، وابن عباس وابن عمر وعكرمة وسعيد بن جبير وإسحق والأوزاعي وغيرهم.
وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد بن حنبل ودليلهم ما يأتي: فقد روي عن أنس أن النبي علا الله وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين – حديث متفق عليه. زاد مسلم في رواية لايذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا آخرها.
وفي رواية لمسلم عن أنس قال: (صليت مع رسول الله الله وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا وروى النسائي عن أنس قال: صلى بنا رسول الله فلم يسمعنا قراءة بسم
منهم
يقرأ بسم
الله الرحمن الرحيم.
الله الرحمن الرحيم، وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منه
المذهب الثالث:
يرى أنه لا تقرأ البسملة أصلا، لا جهرا ولا سرا
وهو قول الإمام مالك. إلا أنه يجيز قراءة البسملة في النافلة (1) وبه قال الطبري والأوزاعي واستدلوا بحديث أنس المتقدم وبحديث عبد الله بن المغفل أنه قال لابنه ورآه يجهر بها: إياك والحدث فإني صليت مع رسول الله له وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلم أسمع واحدا منهم يقرؤها، إذا قرأت فقل الحمد لله رب العالمين، رواه أحمد والترمذي وحسنه والنسائي والزيلعي في نصب الراية
المذهب الرابع:
ويرى أن المصلي إن شاء جهر بالبسملة وإن شاء أسر وهو قول ابن أبي ليلى
والحكم (2)
(1) عمدة القاري. ج 5 ص 284 - الأشراف للبغدادي ج 1 ص 77.
(2) المجموع ج 3 ص 301.
184