فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

ويرجع

السبب في اختلاف الفقهاء في هذه المسالة، بالإضافة لما تقدم من الآثار إلى الاختلاف في كون البسملة آية من أم الكتاب وحدها، أو من كل سورة أو ليست آية لا من أم الكتاب ولا من كل سورة

فمن رأى أنها آية من أم الكتاب أوجب قراءتها بوجوب قراءة أم الكتاب عنده

في الصلاة.

ومن رأى أنها آية من أول كل سورة وجب عنده أن يقرأها مع السورة.

ومن قال إنها ليست آية من الفاتحة ولا من أول كل سورة منع من قراءتها والمسألة خلافية يرجع في تفاصيلها إلى المطولات (1)

ولكن ينبغي ملاحظة ما يلى:

أجمعت الأمة على أنه لا يكفر من أثبتها ولا من نفاها، لاختلاف العلماء فيها بخلاف ما لو نفى حرفا مجمعا عليه، أو أثبت ما لم يقل به أحد، فإنه يكفر بالإجماع، ولا خلاف في أن البسملة آية من سورة النمل، ولا خلاف في إثباتها خطا في أوائل السور في المصحف إلا في أول سورة التوبة. وأما التلاوة، فلا خلاف بين القراء السبعة في أول فاتحة الكتاب وفي أول كل سورة إذا ابتدأ بها القاريء ما خلا سورة التوبة. وإنما في أوائل السور مع الوصل بسورة قبلها فأثبتها ابن كثير وقالون وعاصم والكسائي من القراء في أول كل سورة إلا سورة التوبة، وحذفها منهم أبو عمر وحمزة وورش وابن عامر)

(2)

(1) خاصة: نيل الأوطار ج 2 ص 208 - وعمدة القاري ج 5 ص 281 وما بعدها وتفسير ابن كثير ج 1 ص

30

(2) نيل الأوطار - المتقدم -

185