فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

مسألة - 7 - هل يتعين قراءة الفاتحة في كل ركعة؟

اختلف العلماء فيما إذا كانت قراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة

(1)

فقد روى أبو بكر الجصاص أن جابر بن زيد قام يصلي ذات يوم فقرأ: مُدْ هَامَّتَانِ الآية 64 من سورة الرحمن ثم ركع وروي عن جابر بن زيد أيضا أنه قرأ قوله تعالى: {قُلْ أَرَعَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ

ماؤكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مُعِينٍ} الآية 30 من سورة الملك (2).

وهذا القول منسوب إلى ابن عباس. فقد سئل عن القراءة في كل ركعة فقال: اقرأ منه ما قل أو كثر، وليس في القرآن شيء قليل وروي عن الحسن وإبراهيم النخعي والشعبي أن من نسي قراءة فاتحة الكتاب

(3)

وقرأ غيرها لم يضره وتجزيه. وهو مذهب أبي حنيفة والأوزاعي والثوري. والدليل على عدم وجوب الفاتحة، وأن الواجب آية من القرآن: قوله تعالى: فَاقْرُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) الآية 20 من سورة المزمل، والمراد به القراءة في الصلاة بدلالة قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَي الَّيْلِ إِلى قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ه. وهذه الصيغة عمومية في صلاة الليل وغيرها من النوافل والفرائض لعموم اللفظ

و من

السنة حديث أبي هريرة ورفاعة بن رافع في تعليم النبي الأعرابي

الصلاة حين لم يحسنها فقال له: «ثم اقرأ ما تيسر من القرآن».

وخالف جماعة فقالوا: إذا لم يقرأ المصلي في الركعتين بأم القرآن أعاد. وهو

قول مالك، وابن حنبل

(1) أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 20

(2) قواعد الإسلام ج 1 ص 275.

:

23

389 – تفسير ابن كثير ج 1 ص (3) فقه النخعي

186