Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٩٠مسألة - 10 - في الأنف: هل يوضع على الأرض أثناء السجود؟ اختلف العلماء في السجود على الأنف، هل هو فرض مثل غيرها من
الأعضاء.
(1)
فذهب الجمهور إلى أن السجود على الجبهة واجب، وأن السجود على الأنف مستحب واتفقوا على أن السجود على الأنف وحده لا يكفي روي ذلك عن ابن عمر، وعطاء وعكرمة وطاوس والحسن وابن سيرين ومالك والشافعي، وصاحبي أبي حنيفة: أبي يوسف ومحمد.
واستدلوا بما روى ابن عباس قال: «أمر النبي الله أن يسجد على سبعة أعضاء، ولا يكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة، واليدين والركبتين، والرجلين». رواه البخاري ومسلم. وقالوا: إنه لم يذكر فيه الأنف وقال أبو الشعثاء جابر بن زيد: رأيت ابن عمر إذا سجد يجافي أنفه عن الأرض، فقلت له فيه، فقال: إن أنفي من حر وجهي، وأنا أكره أن أشين
وجهي
(2)
وروي عن القاسم وسالم أنهما كانا يسجدان على جباههما ولا تمس أنوفهما الأرض (3). وذهب آخر إلى أنه يجب السجود على الجبهة والأنف معا. وهو مذهب سعيد بن جبير والنخعي والأوزاعي وأحمد وإسحق وابن حبيب من أصحاب مالك (4)
واستدلوا بالرواية الثانية من الحديث المتقدم وهي أنه عله قال: «أمرت أن
(1) المغني. ج 1 ص 556 - عمدة القاري ج 6 ص 90 -
(2) شرح السنة ج 3 ص 140 - أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 209.
(3) أحكام القرآن نفسه
(4) الفتح الرباني ج 3 ص 287 - شرح السنة ج 3 ص 140 حاشية – نيل الأوطار ج 2 ص 267
190