فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

مسألة - 12 - موقف الأثنين من الإمام في الصلاة:

يرى الإمام جابر بن زيد أن موقف الرجلين مع الإمام، وكذلك الصبيان والرجل والصبي يكون خلفه. نقل ذلك عنه الساعاتي (1)

وبه قال علي وعمر وابنه والحسن وعطاء

(1)

وهو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وجماعة من أصحاب الكوفة. وقال ابن سيد الناس: إن ذلك ليس بشرط عندهم، ولكن الخلاف في الأولى والأحسن (2)

واحتجوا بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: قام رسول الله الله يصلي المغرب فجئت فقمت إلى جنبه عن يساره فنهاني فجعلني عن يمينه. فجاء صاحب لي فصفنا خلفه فصلى بنا. رواه أحمد ومسلم وأبو داود. وذهب الحنابلة إلى أنه إذا كان خلف الإمام رجل وصبي، يجب أن يكون الرجل عن يمين الإمام أيضا وللصبي أن يصلي عن يمينه أو عن يساره لا خلفه (3) وهو مذهب عبد الله بن مسعود وصاحبيه الأسود وعلقمة واحتجو بما روي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: دخلت أنا وعلقمة على عبد الله بن مسعود بالهاجرة، فلما مالت الشمس أقام الصلاة وقمنا خلفه بيدي وبيد صاحبي فجعلنا عن ناحيته وقام بيننا ثم قال: هكذا كان رسول

فأخذ

الله الله يصنع إذا كانوا ثلاثة ثم صلى بنا - الحديث. أخرجه مسلم وأحمد ولفظ مسلم: فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والأخر عن شماله وهو مفسر لقوله (عن ناحيته). واحتجو أيضا بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صليت مع

النبي

وعائشة خلفنا وأنا إلى جنب النبي عل أصلي

معه

(1) الفتح الرباني ج 5 ص 297.

(2) الفتح الرباني ج 5 ص 297.

(3) الفتح الرباني ج 5 ص 297.

193