Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٩٤مسألة - 13 - أين يقف المأموم المنفرد من الإمام:
يرى جابر بن زيد أن من السنة أن يقف المأموم الواحد الذكر عن يمين الإمام، رجلا كان أو صبيا. نقله عنه ابن قدامة (1)
وهو مذهب الأئمة الأربعة مالك والشافعي وأبي حنيفة وابن حنبل وذهب إلى
مشروعية ذلك كافة العلماء.
واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قام النبي له من الليل يصلي فقمت فتوضأت فقمت عن يساره فجذبني فجرني فأقامني عن يمينه فصلى ثلاث عشرة ركعة قيامه فيهن سواء. أخرجه أحمد وغيره.
واستدلوا أيضا بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه فقمت خلفه فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه. رواه أحمد ومسلم وغيرهما وروي عن سعيد بن المسيب أن المصلي المنفرد يقف عن يسار المصلي فإن كانوا أكثر من ذلك صفوا خلفه. واحتج بما روي عن صلاة رسول الله علي في مرض موته مع أبي بكر رضي الله عنه. فقد ثبت في الصحيح أن النبي عل الله أتي به، وأبو بكر يصلي بالناس فأجلس إلى يسار أبي بكر (2) وروي عن إبراهيم النخعي أنه يقف وراء المصلي إلى أن يريد الإمام أن يركع فإن
لم يجيء مأموم ثان تقدم فوقف عن يمينه
(3)
ولكن روي عنه قول آخر هو قول الجمهور المتقدم
(4)
(1) المغني ج 2 ص 43.
(2) فقه سعيد بن المسيب ج 1 ص 283
(3) الفتح الرباني ج 5 ص 293. (4) موسوعة فقه إبراهيم النخعي ص
429
194