Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٩٥مسألة - 14 - في القنوت: القنوت لفظ مشترك بين الطاعة والقيام والخشوع والسكوت وغير ذلك قال الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةٌ قَانِنَا لِلهِ حَنِيفًا ك وقال: {أَمَنْ هُوَ قَنِتٌ عَانَاءَ اليل وقال: {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ. وقال: {يَمَرْيَمُ اقْتُنِي لِرَبِّكِ. وقال: {وَقُومُوا للَّهِ قَنِتِينَ. وقال: ﴿كُلٌّ لَّهُ قَبْتُونَ﴾
وفي الحديث: «أفضل الصلاة طول القنوت). رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم.
(1)
والقنوت عند الزمخشري هو طول القيام في الصلاة (2)
وقد اتفق العلماء على ترك القنوت في غير صلاة الصبح من الفرائض لما روى عن النبيء لا أنه قنت شهرا ثم تركه. أخرجه أبو داود ومسلم والنسائي وابن ماجة، ولكنهم اختلفوا في صلاة الصبح
فذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن الصلاة كلها قنوت (3) ولعله اعتبر فيها المعاني اللغوية المتقدمة.
وذهب أكثر أهل العلم إلى أن القنوت مستحب في صلاة الصبح سواء نزل بالمسلمين نازلة أم لا. على خلاف بينهم في محله: هل هو قبل الركوع من الركعة الثانية أو بعده. وروي ذلك عن الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وابن عباس وعن التابعين الحسن البصري وسعيد بن المسيب
وغيرهما
(1) من المعجم الفهرس: مادة قنت (2) الفائق ج 3 ص 226 (3) المدونة الكبرى ج 1 ص 117.
195