فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

مسألة - 15 - صلاة الجمعة خلف الجبابرة:

يروى أن الإمام جابر بن زيد رحمه الله صلى الجمعة خلف الحجاج وأنه صلى بالإيماء يوم الجمعة والحجاج يخطب إلى أن فات الناس الوقت فقال: اليوم ينفع كل ذي علم علمه. وقيل إن الحجاج لما رأى جابرا يصلي إيماء قال: اليوم عرفنا من يصلي معنا ومن لا يصلي. روى ذلك الشماخي في كتاب الإيضاح (1). وقد اختلف علماؤنا في هذه المسألة:

فقال بعضهم لا تجوز الصلاة خلف الجبابرة، وهم الأقل. وحجتهم في ذلك: أن الجمعة وجبت في الأصل مع الإمام العادل للإجماع على ذلك واختلفوا في لزومها مع غير العادل. وقالوا: لا نوجبها إلا حيث أوجبها الإجماع ولا دليل على وجوبها مع غير العادل وقال الآخرون: الجمعة تجب مع العادل ومع غير العادل، لأن فرضها واجب بأمر الله تعالى: هو يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلى ذكر الله) الآية. وهذا أمر عام فلا يزول فرضها إلا بإجماع. ولم يكن في الأمر عادل ولا غير

عادل

في

وهذا القول هو الذي رجحه الجيطالي

وروي عن أبي الحواري رحمه الله أنه قال: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة الأمصار التي مصرها أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولا تجوز في

غيرها

(2)

(1) الإيضاح ج 1 ص 605 - قواعد الإسلام ج 1 ص 356.

(2) الإيضاح ج 1 ص 605.

197