Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ١٩٨مسألة - 16 - حكم من صلى في رحله ثم أدرك جماعة تصلي: اختلف علماء السلف فيمن صلى منفردا ثم أدرك جماعة تصلي تلك الصلاة فهل
يصليها معهم.
فروي عن الإمام جابر بن زيد جواز تكرار الصلاة مع الجماعة. وإنما كان يكره أن يتعمد الرجل ذلك. وقال: إن أقيمت الصلاة فصل أي صلاة كانت من الصلوات الخمس، نقل ذلك أبو غانم الخراساني (1) وهذا مذهب سعيد بن المسيب فقد قال: «لو صليت في منزلي ثم أتيت مسجد جماعة فأدركت معهم ركعة واحدة كانت أحب إلي من الصلاة التي
صلى الله
(2)
صليت وحدي) وروي ذلك عن علي وحذيفة وأنس وسعيد بن جبير والزهري وإسحق وابن حزم وأحمد والشافعي (3) وهو قول أكثر أهل العلم واستدلوا بحديث بسر بن محجن عن أبيه محجن أنه كان في مجلس رسول الله صلى الله الله فأذن بالصلاة فقام رسول الله له فصلى ورجع ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله له: (ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟) فقال: بلى يارسول الله ولكني صليت في أهلي. فقال رسول الله له: «إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت صليت.) رواه أحمد ومالك في الموطأ والربيع بن حبيب في الجامع الصحيح. وقال قوم: يعيد، إلا المغرب والصبح. وبه قال النخعي والأوزاعي ويروى ذلك عن ابن عمر. واحتجوا بأن إعادة الصلاة نفل ولا نفل بعد العصر أو الفجر، ويحتمل أنهم منعوا ذلك لأنه لا يصلى فرض مرتين
(4)
(1) المدونة الكبرى ج 1 ص 128
(2) فقه سعيد بن المسيب ج 1 ص 290
(3) المحلى ج 3 ص 253 وشرح السنة ج 3 ص 431 – المجموع ج 4 ص 121
(4) المدونة وشرح السنة المتقدم.
198