فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

مسألة - 17 - إذا أعيدت الصلاة فأي الصلاتين تعتبر المكتوبة؟ روي عن جابر بن زيد أن التي صلى أولا هي الفريضة (1) ونسب هذا القول إلى علي والنخعي والثوري وإسحق، وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وهو رواية عن مالك، والشافعي في الجديد (2)

واستدلوا بحديث يزيد بن الأسود قال: شهدت مع النبي الله حجته فصليت: معه صلاة الصبح في مسجد الخيف. فلما قضى صلاته انحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه فقال: «علي بهما فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال: ا ما منعكما أن تصليا معنا؟» فقالا: يارسول الله، إنا كنا قد صلينا في رحالنا. قال: «فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة.» - رواه أبو داود والدارقطني والترمذي وقال حديث

حسن صحيح.

واستدلوا أيضا بحديث أبي ذر قال: قال رسول الله له: «كيف أنت إذا

عروسة

بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: ما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب إلى حاجتك. فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل» رواه مسلم. وفي رواية: فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي. وفي لفظ فإنها

زيادة خير

وذهب آخرون إلى أن الفرض هي الصلاة الثانية التي صلاها مع الجماعة روي

هذا القول عن سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي والأوزاعي واستدلوا بما روي عن يزيد بن عامر أن النبي الله قال له: «إذا جئت الصلاة فوجدت الناس يصلون فصل معهم، وإن كنت قد صليت تكن نافلة لك وهذه مكتوبة.» رواه الدارقطني وأبو داود وإسناده ضعيف

(1) المدونة. ج 1 ص 128 - المنتقى ج 1 ص 233. –

(2) المغني ج 1 ص 752.

200