فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

مسألة - 19 - الصلاة إلى السترة:

أجمع العلماء على أن من السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما. نقل ذلك صاحب المجموع (1). إلا ما روي عن الإباضية أن

ذلك واجب (2) وإليه ذهب الشوكاني (3) وأحمد (4) ولكنهم اختلفوا بعد ذلك أولا: ذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن السترة واجبة في الصحراء (3) وروى الشوكاني أن ظاهر الأحاديث الواردة في هذا الباب لا تفرق بين الصحارى والعمران. وقال: إن هذا هو الذى ثبت عن السترة سواء النبي عليه من ا

كان في الفضاء أو في غيره. وأنه لا وجه لتقييد المشروعية بالفضاء

ثانيا: إن السترة تحصل بكل شيء ينصب تجاه المصلي، وإن دق. وهو ظاهر ما روي عن الإمام جابر بن زيد من أن الرجل يصلي في الصحراء إلى شجرة فإن لم يجد

فليركز رمحا أو قصبة

واختلفوا في المصلي لم يجد سترة ينصبها. هل يخط لذلك خطا ويصلي إليه أم لا. فقال بذلك أحمد، وسعيد بن جبير وسعيد بن جبير والأوزاعي. وأنكر الخط مالك وعامة الفقهاء) واختلف قول الشافعي في المسألة الاختلاف ما روى أبو هريرة أن رسول الله الله قال: «إذا صلى وسبب

معه

أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم تكن عصا فليخط خطا ثم لا يضره من مر أمامه.» والحديث رواه أبو داود وابن ماجة. وصححه كل من ابن حبان وأحمد وضعفه آخرون.

(1) ج 3 ص 228

(2) سلك الدرر ج 1 ص 107 - وجوهر النظام ج 1 ص 72.

(3) نيل الأوطار ج 3 ص 3 -

-

(4) عمدة القاري ج 4 ص 291. (5) مدونة أبي غانم. ج 1 ص 150

(6) نيل الأوطار ج 3 ص 6 – المغني ج 2 ص 70

204