فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

مسألة - 20 - في الرجل يستتر بالرجل في الصلاة:

بوجهه

يري جابر بن زيد جواز استتار الرجل بالرجل في الصلاة، ولكن بشرط أن يكون الشخص المستتر به عارفا لحق المصلي. ومعنى ذلك أن لا يستقبله ولا يتحدث بشيء ولا يشغله بقراءة يسمعها ولا بغير ذلك، ولا يتردد – نقل ذلك الخراساني في المدونة (1)

وكره عثمان أن يستقبل الرجل الرجل وهو يصلي (2).

وممن قال بكراهة الصلاة إلى المتحدث ابن مسعود وابن عباس والحسن وخالف في ذلك قوم فمنعوا أن يستتر الرجل بالرجل، ونسب ذلك إلى محمد بن

سيرين

(3)

وقال بكراهة الاستتار بالنائم ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير

والنخعي

(4)

(5)

وقال أحمد: يكره ذلك في الفريضة دون التطوع وكرهه مالك إلا أن تكون دونه سترة (6).

واستدل الأولون بحديث عائشة: (أن النبي عل كان يصلي حذاء وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، تكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فأستقبله

فأنسل انسلالا.» متفق عليه واستدل الآخرون بما روي عنه عليه السلام أنه نهى عن الصلاة إلى النائم

والمتحدث. - رواه أبو داود وإسناده مضعف.

(1) المدونة الكبرى ج 1 ص 149 -

(2) شرح السنة. ج 2 ص 464. (3) المدونة الكبرى ج 1 ص 149. (4) موسوعة فقه إبراهيم النخعي ص 418.

(5) المغني ج 2 ص 72

(6) عمدة القاري ج 4 ص 297

205