Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨وقد استدل هؤلاء بحديث: «لا يؤمن أحد بعدي قاعدا ولكن قال فيه أهل العلم: إن هذا الحديث لا يصح لأنه من رواية جابر الجعفي مرسلا. واحتجوا أيضا بأن القيام ركن من أركان أفعال الصلاة فلا تسقط عن المأموم مع القدرة على القيام كالركوع والسجود (1) وأنكر الإمام أحمد رحمه الله دعوى النسخ، وجمع بين الحديثين بتنزيلهما على
حالتين:
) إحداهما (إذا ابتدأ الإمام الراتب الصلاة قاعدا لمرض يرجى برؤه فحينئذ يصلون خلفه قعودا.
) ثانيتهما (إذا ابتدأ الإمام الراتب قائما لزم المأمومين أن يصلوا خلفه قياما، سواء طرأ ما يقتضي صلاة إمامهم قاعدا أم لا كما في الأحاديث التي رويت في الله مرض النبي ع. فإن تقريره لهم على القيام دل على أنه لا يلزمهم الجلوس في تلك الحالة، لأن أبا بكر ابتدأ الصلاة قائما وصلوا معه قياما بخلاف الحالة الأولى فإنه لا ابتدأ الصلاة جالسا فلما صلوا خلفه قياما أنكر عليهم وذهب الإباضية إلى أنه لا يجب على المأمومين اتباع الإمام إذا صلى قاعداً
(2)
- (3)
من أول الأمر أو بعد حادث. فلا يصلون جلوسا بل يجب عليهم القيام (3)
208
(1) المنتقى ج 1 ص 239.
(2) الفتح الرباني ج 5 ص 288
(3) شرح النيل ج 2 ص 257.